الرئيسية - أخبار عامة - الاستراتيجية العُمانية لتمكين الشباب بالتدريب والتأهيل

الاستراتيجية العُمانية لتمكين الشباب بالتدريب والتأهيل

كتب- محمد رأفت فرج:

يمثل تمكين الشباب استراتيجية مستديمة ومبدأ عُماني أصيل أكدته القيادة السياسية العُمانية خلال مسيرة نصف قرن في بناء الوطن، ويمثل مفردة مهمة من مفردات التنمية البشرية في تاريخ النهضة العمانية الحديثة، التي قادها بكل حكمة واقتدار السلطان قابوس بن سعيد والذي أعطى شارة البدء في عملية البناء والتنمية.

فالرؤية المحورية لمسيرة البناء مثلت في مضمونها جوهر النهج الإنساني والحضاري الذي رسم السلطان قابوس، معالمه للتعاطي العماني مع قضايا التنمية وهموم البشرية، والقائم على أهمية التأكيد على دور الإنسان في إحداث النقلة اللازمة لتغيير واقعه نحو حياة أفضل، تتكامل فيها مظاهر الاستقرار والرخاء والطمأنينة والعيش الكريم والتقدم والرقي، والرغبة في حصد المزيد من المكتسبات لصالح الإنسان والوطن.

لذلك كانت ـ ولا تزال ـ التنمية البشرية والاهتمام بالشباب العماني توجهاً عمانياً أصيلا، انطلاقاً من يقين السلطان قابوس، أن الشباب هم منطلق أي عمل تنموي، وهم حافزه الأول وأيضاً هم هدف أي برنامج تنمية أو تحديث؛ لذا ظل يدعو السلطان قابوس إلى استنهاض إمكانات الشباب وتأهيلهم وتثقيفهم والاهتمام بأحوالهم المعيشية والصحية حتى يكون مؤهلين للقيام بالدور المناط بهم.

كانت النظرة البعيدة المدى لمفهوم التنمية البشرية والاهتمام بالإنسان العماني على أنه هدف التنمية الشاملة، وأنه المحرك الحقيقي للتنمية والقادر على تدوير عجلاتها وإدارة دفة قيادتها، وكذلك المحرك للحياة في مجتمعه بكل تفاعلاتها وتجلياتها ونتاجاتها، فهو منظم هذه الحياة ومجددها ومطورها.

وأدركت مبكراً الحكومة العُمانية أن تدريب وتأهيل الشباب من الأسس المهمة في عملية إعداد الموارد البشرية لعمليات الإدارة والتشغيل والإنتاج لأي مؤسسة أو شركة، حكومية كانت أو خاصة.

ومن هذا المنطلق جاء توقيع هيئة تنظيم الاتصالات وشركة تنمية نفط عمان على مذكرة تفاهم تتعلق بتدريب 200 شاب عُماني باحث عن عمل لمدة سنتين تمهيدا لتأسيس مشاريعهم الخاصة في قطاع الاتصالات تماشيا مع توجهات الحكومة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص عمل للعمانيين.

وحسب المذكرة، فإن مشروع توطين القوى العاملة في مشاريع الوصلة الأخيرة لخدمات النطاق العريض، يأتي تدريب الشباب العماني في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، حيث تم تصميم هذا البرنامج وتطويره بواسطة العُمانيين خدمة للمواطن العُماني، مع التأكيد على استدامة الجهود لإيجاد فرص التوظيف والعمل التجاري للباحثين عن عمل في مختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها الاتصالات، والعمل على رفدهم بالأدوات والمهارات التي من شأنها تمكينهم لتدشين مشاريعهم الخاصة.

كما أن هذا المشروع سيمكن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المساهمة والمشاركة، وسيتيح فرصاً عديدة للمواطنين للعمل في هذه المؤسسات الصغيرة، ومن شأن كل هذه الجهود والاهتمامات أن تكون كفيلة ببناء شباب عُماني واعٍ ومثقف ومبدع ومبتكر، قادر على صنع القرار والتأثير والإنتاج، مدرك لحجم مسؤولياته تجاه مجتمعه ووطنه.

عن عمرو

شاهد أيضاً

تكريم المحامية سالى الجباس و منحها لقب سفيرة العمل التطوعى من الاتحاد الاوروبى والمؤسسة المصرية الوطنية لخدمة المجتمع والتنمية وحقوق الانسان

كتبت- ريهام رضا تم تكريم المستشارة سالى الجباس عن دورها كمحامية مدافعة عن حقوق النساء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *