أخبار عاجلة
الرئيسية - شئون خارجية - تواكباً مع الاحتفالات بالعيد الوطني… الاهتمام بالثقافة والفنون والآداب أولوية عُمانية على مدار 49 عاماً

تواكباً مع الاحتفالات بالعيد الوطني… الاهتمام بالثقافة والفنون والآداب أولوية عُمانية على مدار 49 عاماً

كتب- محمد رأفت فرج

تولي حكومة سلطنة عُمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، اهتماماً كبيراً للثقافة والفنون والآداب، وليس من دليل أوضح من إنشاء وزارة شؤون الفنون مؤخراً، التي جاءت لتكمل عقد ذلك الاهتمام السامي المستمر منذ بواكير النهضة العمانية في مطلع السبعينات من القرن العشرين، والتي نستحضرها اليوم ونحن على أعتاب الاحتفال بالعيد الوطني التاسع والأربعين، ذكرى 18 نوفمبر المجيد.
معروف أن سلطنة عُمان بلد لها تاريخ عريق يغوص في الماضي البعيد ويرسم قصصاً وسرديات ليس لها من بداية ولا نهاية حول الإنسان والمكان والطبيعة والتطلعات والآمال التي رسمها الإنسان العُماني عبر العصور، وانعكس ذلك التماهي والتعايش مع الحياة في شكل فنون وثقافات وعادات وقيم، لا يزال بعضها خالداً إلى اليوم في سجل التاريخ يعكس ويصور قصة الأجداد الذين اختبروا الظروف وحققوا ذواتهم وهم يحاولون اكتشاف المكان والعالم من حولهم.
فالحديث عن الثقافة العُمانية ليست قصة لحالها، بل هي متصلة بصميم الصراع الإنساني وكفاح البشر وحيواتهم في المكان والزمان، وهذا شأن العمانيين منذ القدم وهم يناضلون في البر والبحر، ويشكلون عبر هذا النضال الإنساني قصتهم ويعكسون روحهم ويكتبون سردياتهم عن الوجود.
ويعلن اليوم عن أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها الثامنة، حيث يتنافس في هذه الدورة العمانيون إلى جانب إخوانهم العرب في فروع الثقافة والفنون والآداب، في مجال دراسات علم الاجتماع عن فرع الثقافة، ومجال الطرب العربي عن فرع الفنون، ومجال أدب الرحلات عن فرع الآداب.
تعكس هذه الجائزة الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة السامية للثقافة والفنون والآداب والتي أخذت صيتها عبر السنين وعبر مجالاتها المتعددة ودورها في الاكتشاف وتغذية روح التنافس والثقافة بلون حضاري وإنساني، يتشارك فيه العمانيون مع اخوانهم العرب، وحيث باتت الجائزة تحظى باهتمام ومشاركات واسعة علـى الصعيدين المحلي والدولي لما لها من معانٍ عديدة لا حصر لها في إطار ترسيخ المدلول المعرفي والثقافي والفني في عصر أصبحت فيه الثقافة عنواناً للحياة المتحضرة.
وتهدف الجائزة إلى دعم المجالات الثقافية والفنية والأدبية باعتبارها سبيلا لتعزيز التقدم الحضاري الإنساني والإسهام في حركة التطور العلمي والإثراء الفكري، وترسيخ عملية التراكم المعرفي وغرس قيم الأصالة والتجديد لدى الأجيال الصاعدة من خلال توفير بيئة خصبة قائمة على التنافس المعرفي والفكري.

وجاء المرسوم السلطاني رقم (18/2011) في 27 من فبراير 2011م القاضي بإنشاء جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب انطلاقا من اهتمام السلطان قابوس بالإنجاز الفكري والمعرفي وتأكيدا على الدور التاريخي للسلطنة في ترسيخ الوعي الثقافي باعتباره الحلقة الأهم في سلم الرقي الحضاري للبشرية ودعما من السلطان للمثقفين والفنانين والأدباء المجيدين حيث تعد الجائزة – وفق ما هو مُقرر لها ـ جائزة سنوية يتم منحها بالتناوب دوريا كل سنتين؛ بحيث تكون تقديرية في عام يتنافس فيها العُمانيون إلى جانب إخوانهم العرب، وفي عام آخر للعُمانيين فقط.

عن reham

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تثمِّن الجهود العُمانية في مكافحة جرائم الإتجار بالبشر

كتب- محمد رأفت فرج ثمنت الأمم المتحدة الجهود العُمانية في مكافحة جرائم الإتجار بالبشر، وأكدت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *