أخبار عاجلة
الرئيسية - رأي - عمرو مدين يكتب.. الخوف!

عمرو مدين يكتب.. الخوف!

إن الخوف دائما يجعل المرء يرتكب الحمق دون شعور منه بذلك، ولكنه سيبقى خوفا طبيعيا ملتصقا بجميع الأجساد الإنسانية، بل ما يبعث الإنسان على الخوف فى محله الطبيعى الذى أصبح جزءا من تكوينه الفسيولوجى هو فهمه ووعيه وثقافته التى تلقاها من بيئته ومنبع نشأته وريعانه، وكيف يتم توجيه ذلك الخوف فى نصابه دون تطرف أو جهل؟

هذا هو السؤال الذى سيلاحقنا جميعا حتى الممات بسلام، أو الموت بكوارثَ نحن أصل افتعالها بأيدينا دون تدخل من أحد؛ والسؤال الآخر هل هناك ما هو أخطر من الخوف الذى التصق  بأهالى قرية “شبرا البهو ” بالدقهلية من رفض جثمان الطبيبة التى ماتت من أجل قومها؟

إذا أردنا الإجابة بموضوعية تامة على هذا السؤال فلا يمكن أن نلوم هؤلاء الضعفاء ولن نقول إنهم الحمقى والجهلاء، بل لن نزايد على طبيعة نشأتهم أيا كانت، فاللوم والشقاء يرجع إلينا نحن بداية، فلقد غرد من غرد وهاجم من هاجم، وكتب من كتب، ولكن بقيت النتيجة واحدة ككل شىء فى حياتنا، فهما يومان من البروباغندا وانتهى الأمر، ورجع كل شىء إلى سابق عهده، وإلا فأين نحن الآن ؟

لقد تلاشت الأحداث من الذاكرة، وهتف من هتف حتى ثُقبت الحناجر واخترقها ما هو أخطر من الفيروس؛ يومان للبورباغندا يا سادة ويرجع كل منا إلى حال سبيله ككل شىء فى حياتنا! فإن الخوف طبيعة بشرية وسرعان ما يندثر حين يسيطر الوعى على عقولنا، ولكن لن تنمحى أبدا  الأحداث من الذاكرة لهؤلاء الصادقين الذين يعشقون أوطانهم، فارتعاد الذاكرة ونسيان ما بها أخطر من ارتعاد الأجساد دائما!

عن عمرو

شاهد أيضاً

العادات وفيروس كورونا

لقد تربي كل شخص على عادات وتقاليد مغايرة للآخر، وأصبحت كل شخصية تدافع عما وُلدت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *