أخبار عاجلة
الرئيسية - مقالات - عمرو مدين يكتب.. فلسفة المثلية!

عمرو مدين يكتب.. فلسفة المثلية!

سيبقى الارتقاء بالجسد دون الروح يؤدى إلى الموت والانتحار إن اتفقنا جميعا أو اختلفنا؛ ورأينا هذا بأعيننا حين انتحر بعض دعاة المثلية، والشىء الذى لم نتجادل فيه حينها هو حزننا على فقدان إنسان مهما كانت أيديولوجيته، لكنّ الشىء الذى رفضه البعض هو مخالفة ناموس الطبيعة الذى نشأ عليه جميع البشر؛ فكيف لك أيها النوع الإنسانى مهما حاولت من اللعب فى ذلك الناموس بالعيش بعد أن أضعت روحك التى لن ترتقى إلا بالتوازن مع جسدك؟!

وهنا قد نقف نتساءل عن ماهية ذلك النوع الإنسانى منذ عهد الفراعنة وبداية أصل نشأة الإنسان الذى يظنه البعض ويقول فيه: “الإنسان البدائى ” 

فإن هذا الإنسان البدائى بغض النظر عن عبقريته وتقدمه! لم يخالف هذا الناموس، بل كان الأصل عنده هو الارتقاء بالروح مع الجسد ليحلّق فى السماء ويتزن الكون معه كما اعتقد وقتها؛ فلم نر من هؤلاء أية انحراف عن طبيعة نشأة إنسانيتهم، ونحن ننتمى إلى هؤلاء القوم سواء اتفقنا على ذلك أو اختلفنا..

لكنّ السؤال المحير الذى لن نستطيع الهروب منه، هل هؤلاء المثليين أو دعاة المثلية يفعلون ذلك عن رضا نفس وطيب خاطر؟ لا أظن ذلك أبدا؛ لكنه عرض خطير يجب أن نتعافى منه، ونُعيد الأشياء إلى نصابها بمساعدة هؤلاء دون حنق أو شماتة، أو معاملتهم بصلف واستعلاء وكأننا الكائنات الملائكية التى لن يأتى مثلها على الأرض.

فهو عرض كارثى يحتاج لنتساءل معهم هل تكويننا الإنسانى من روح وطين؟ إن كان نعم، فلابد بالارتقاء بروحك المتمثلة فى طبيعتك الإنسانية كما ترتقى بجسدك الذى تغذيه بكل ما تحتاج إليه لحياة ذلك الجسد المُتمثل فى الطين.

وإن المثلية فلسفة قديمة لم تكن يوما وليدة اللحظة، فلابد من التعامل معها بذكاء ورصانة عقل، حيث الكلمة الأولى والأخيرة ستكون لذلك العقل إذا تم إعادة توازنه؛ فهى مجرد مادة ملوثة تم إخراجها فى دماء نقية أتت من هذا العقل المنحرف عن ناموس الطبيعة، وستعود كما كانت إذا تعاملنا مع الأمر بنفس تلك الفلسفة ليعود الإنسان إلى نوعه وأصل نشأته..

 

 

عن عمرو

شاهد أيضاً

سفير أذربيجان بالقاهرة يكتب.. الذكرى 30 لمأساة باكو

بقلم: السفير تورال رضاييف تحل هذا العام الذكرى الثلاثين لمأساة باكو في عام 1990عندما اجتاح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *