الرئيسية - أخبار القليوبية - عُمان صوت العقل وتغليب لغة الحوار لتهدئة التوتر الحاد بين أمريكا وإيران

عُمان صوت العقل وتغليب لغة الحوار لتهدئة التوتر الحاد بين أمريكا وإيران

كتب- محمد رأفت فرج

الحاجة إلى صوت العقل وتغليب لغة الحوار والبحث عن الوسائل الدبلوماسية لحل القضايا الخلافية، كانت هذه أبرز النقاط التي حملها بيان وزارة الخارجية العُمانية فيما يختص بالوضع المتوتر في المنطقة في هذه الأيام الأخيرة.
وإذ أعربت سلطنة عُمان عن بالغ أسفها لهذه الحالة من التوتر والتصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، فقد أكدت من جهة ثانية أنها تتابع هذه التطورات ببالغ الاهتمام، وهذا طبيعي إذ إن السلطنة من دول المنطقة وتتأثر بما يجري فيها وهي حريصة أشد الحرص على أن يعم السلام والأمان في الخليج والدول العربية بشكل عام، وهي الدعوة التي تكررها دائما منذ عقود وتحرص على إنفاذها بالجانب العملي وعبر تعزيز الدبلوماسية الأخوية والصديقة التي توازن في الأمور وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
إن عالم اليوم في حاجة إلى الود والسلام والتعايش السلمي الذي يرفد الإنسانية وينقلها إلى آفاق من المحبة والود بين الجميع، فالحروب والنزاعات وكافة أشكال العنف اللفظي والبدني وغيرها تعمل بشكل سلبي على تقويض مسار الاستقرار في المنطقة وفي العالم بشكل عام، بالنظر إلى حيوية هذه المنطقة وكونها من المناطق ذات البعد الاستراتيجي في خرائط الطاقة والمال في الإطار الدولي، لهذا فإن الحاجة إلى الهدوء والاستقرار تظل من الأولويات، كما أن شعوب هذه المنطقة تحتاج إلى أن تعيش هانئة مطمئنة بعيدا عن الصراعات والنزاعات التي طالما أرهقتها.
إن مسار السياسية الخارجية العمانية أو الدبلوماسية العمانية هو عمل واضح وجلي يقوم على ما تأسس عبر عقود من السياسة المتوازنة والهادئة التي تسعى لتقريب وجهات النظر وتنأى عن المواقف التي تعمق الجراح بين الأطراف المتنازعة، بما يقرب بين الشعوب ويجعل المساحات الطيبة والحسنة هي المطلوبة، وهو ما رسخ له السلطان قابوس بن سعيد بحكمته وحنكته في التعاطي مع مفاهيم السياسة الدولية وربطها بالأصالة المحلية وحاجة شعبه إلى الأمان والسلام من أجل التطور والتحديث والنهضة في كافة مجالات الحياة الإنسانية.
لقد أكد بيان سلطنة عُمان في إطار الوضع الحالي على «دعوة المجتمع الدولي لاغتنام ما عبر عنه الطرفان الإيراني والأمريكي بعدم رغبتهما في التصعيد وذلك بتكثيف الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، وذلك أمر ضروري لتقريب وجهات النظر من أجل تلافي تراكم الأوضاع والاتجاه إلى ما لا تحمد عقباه، وهو مطلوب من كل طرف بأن يهدئ ويسعى إلى الحسنى والمسار الذي يكفل طريق السلام بالنظر إلى الحاجة إلى الاستقرار في المنطقة وفق المصالح المتبادلة للدول والتوازن العالمي الرشيد الذي يراعي متطلبات كل طرف.

عن reham

شاهد أيضاً

مدير تعليم القاهرة يتابع مدرسة الجمعية الخيرية بالسيدة زينب ويشيد بأداء العاملين

كتب-شريف يحي تفقد محمد عطيه وكيل أول الوزارة مدرسه الجمعية الخيرية الإعدادية -بنين التابعة لإدارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *