الرئيسية - أخبار القليوبية - فتاة باسوس التى أبكت بلدها.. قصة اللحظات الأخيرة في حياة شابة ذهبت لتضع مولودها ففارقت الحياة

فتاة باسوس التى أبكت بلدها.. قصة اللحظات الأخيرة في حياة شابة ذهبت لتضع مولودها ففارقت الحياة

>> عبير “ملاك الرحمة”: ضحية الجشع والإهمال الطبي فارقت الحياة.. وأصدقائها يدشنون #حقك_مش_هيضيع_يا_عبير

كتب – محمد رأفت – تقوى أشرف:  

لم يخطر ببالها، وهي متوجهة إلى أحد المراكز الطبية، بحدائق القبة، لتضع مولودها، وكلها أمل أن تعود به لتزين به حياتها، أنها لن تعود إلى بيتها، ولكنها ستعود إلى بيت أفضل، مع الشهداء، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، لتبكي قرية بأكملها على فراق واحدة من بناتها، تخطت العقد الثاني من عمرها بعامين.

عبير عبدالفتاح هيكل، ضحية إهمال طبي، لطبيب انعدمت عنده كل القيم الإنسانية، وانعدم ضميره، فبات يتحكم في جثمان سبقته الروح إلى بارئها لتشكوا له هذا الطبيب، الذي لم يرحم حتى الجسد، بعد فراق الروح ويسمح له بالدفن ليواصل ابتزازه لأسرتها ليتنازلوا عن محضر الإهمال.

البدايــة

البداية، عندما قررت ابنة العقدين من العمر اتمام فرحتها بعد أن علمت، أن الله أنعم عليها بحمل، في المتابعة لدى طبيب النساء والتوليد الدكتور “ح.ع”، والذي يملك ثلاث عيادات ” الخلفاوي بشارع شبرا – الزاوية الحمراء- حدائق القبة”، ولأن عيادة الخلفاوي هي الأقرب إلى محل اقامتها فبدأت في التردد عليها.

وقبل موعد الولاده سألته “عبير”، عن مكان الولاده فأخبرها أنه يملك مركزاً بمنطقة حدائق القبة، لما قالت له أنها تريد الولادة في المستشفى، قال: ” إن المركز مجهز مثل المستشفى، وهو أفضل بالنسبة لي”.

وحسب رواية صديقة عبير، فإن الطبيب قرر أن يتقاضى مبلغ 8000 آلاف جنيه، ولو ذهب بها إلى المستشفى التي قررتها الحالة، فإنه لن يأخذ إلا نسبة بسيطة لذا قرر الذهاب بها إلى هذا المركز.

قلب الأم

بعد الولادة انقبض قلب الأم وشعرت أن ابنتها في خطر، ولكن الطبيب كان متعجلاً للبحث عن سبوبة جديدة، بعد أن أصبح الطب في وجهة نظره سبوبة، فبدلاً من الجلوس إلى جوار حالته للقيام على رعايتها، ذهب يبحث عن سبيل جديد للربح، فهرولت وراءه الأم الثكلى لتطمئن على ابنتها، وهو يقول لها: “بنتك زي الفل”، وتركها وانصرف مسرعًا.

اطمئنت الأم الثكلى على ابنتها، وبدأت تتحدث معها، وأثناء استعدادها للخروج، حدث مالا يحمد عقباه، فأصيبت عبير بنزيف شديد، فتم حقنها بأحد العقاقير الطبية لوقف هذا النزيف، وأثناء افاقتها، حدثت مضاعفات، وكل ذلك والطبيب غير موجود وبعيد عن متابعة الحالة.

حاولت أسرة “الضحية”، الاتصال بالطبيب لكن دون جدوى، قد اسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي، الطبيب لا يرد وترك إدارة أمر الحالة للمرضة، بعد أن رد عليها هاتفياً وأمر بإعطاءها حقنة أخرى، وكان من المفترض حقن الحالة عضلياً، أو تخفيف عقار الحقن بالمحلول، ولكن شيئًا من ذلك لم يحدث، حيث قامت الممرضة بحقنها وريدياً، وهنا بدأت رحلة النهاية.

بداية النهاية

بدأت “عبير” تلفظ أنفاسها الأخيرة لتودع دنيا الغدر، والقسوة، لتكون بين يدي رحيم رحمن، هو أحن عليها من طبيب، فقد الاحساس والرحمة، فخرج من دائر الملائكية، إلى تاجر يريد أن يربح ولو حتى على حساب أرواح الناس، الأهل في صدمة من هولها منفعلين، يسألون الممرضة عن العقار التى حقنت به ابنتهم، “وايه اللي اتعمل غلط عشان يقولوا لدكتور الاسعاف او لأي حد في المستشفي اما ينقولها يدوها حاجه مضاده توقف اللي بيحصلها ويسعفوها، الممرضه تقولهم بكل بجاحه” انا مدتهاش حاجه هو انا ادتها حاجه هي حصلها  كدا لوحدها “

بسرعة البرق الأهل يحاولون انقاذ ابنتهم، فذهبوا بها إلأى إحدى المستشفيات الخاصة الموجودة بجوار المركز، ولكن للأسف، “مفيش سرير رعاية فاضي”، وأخبروهم أن ابنتهم تلفظ أنفاسها الأخيرة، لكن الأمل موجود لم يفقدوه ولم يستسلموا، ولم يتملكهم اليأس، خاصة بعدما أرسل الطبيب المعالج، زميلاً له ليتابع الحالة.

بدوره بدأ الطبيب البديل يطمأن أهل “عبير”، وتم نقلها إلى مستشفي “الحسين الجامعي”، وهو يعلم أن “الملاك البرئ” تلفظ أنفاسها الأخيرة، الأهل متعلقون بالأمل والشياطين يدبرون أمراً آخر.

دبر الشياطين حيلة دخولها إلى “مستشفى الحسين الجامعى”، حتى لا يسلموا الجثمان لأهلها، إن قاموا بتحرير محضر اهمال، وهو ما تم فعلاً، فبعد وفاة البنت قام الأهل بتحرير محضر، ولكن الطبيب قام بتعطيل الإجراءات حتى يتنازلوا.

حوار المستشفى

 دخلت عبير غرفة العناية المركزة بمستشفى الحسين الجامعي ليلاً، وكعادة أهل المريض الذي يكون في حالة خطرة أنه يبحث عن أي شخص يطمئنه ولو بكلمة فبدأوا يسألون الطبيب، ويرد عليهم: “يقولهم بنتكو هتفوق بنتكو هتبقي زي الفل مش هينفع تشوفوها، يا جماعه كفاية اسئلة بقا انا من الصبح علي باكو بسكوت !!!!! “.

تركهم الطبيب “ح.ع”، صاحب المركز المشئوم، وزميله الطبيب، متوجهين إلأى غرفة الرعاية ليخرجوا من باب، خلفي، ليهربوا من هذه الجريمة، بعد أن فارقت عبير الحياة لتترك طفلاً رضيعاً، لم يلبث طويلا، حتى لحق بأمه، وكأن القدر يقول: أردنا لك فرحاً عظيماً في دار ليس فيها جبناء، ولا أصحاب بيزنس، يتاجرون بآلام المرضى، ولا ينظرون سوى إلى مصالحم الشخصية.

معاناة وابتزاز

رحلت “الملاك البرئ”، بعدما بث الأطباء الأمل في نفوس الأهل أن حالة ابنتهم تتحسن، ولم تشفع الفاجعة ولا المصيبة للأهل أن يعاملوا معاملة كريمة حتى من عامل ثلاجة الموتى بالمستشفى، الذي أساء الأدب مع أهل المتوفاة، وهو يقول لهم ” انتو هتقرفوني “، وقضى الأهل 12 ساعة في الشارع “متبهدلين”، بين النيابة ليتنازلو عن المحضر وبين “رميتهم” أمام المستشفي.

#حقك_راجع_يا_عبير

بعد دفن “الملاك البرئ” ضحية الأهمال الطبي، قام أهالي باسوس، مركز القناطر الخيرية، وأصدقاءها، بتدشين هاشتاج #ضحيةالإهمال_الطبي، و #حقك_راجع_يا_عبير

حق الرد

حق الرد مكفول للطبيب “ح.ع” المقصود بالموضوع، ولأي شخص أو جهة ذكرت داخل التقرير

 

عن reham

شاهد أيضاً

“شركة الدكتور للكابلات الكهربائية وأنظمة الإضاءة الحديثة” تنعى اللواء محمد إبراهيم

  بقلوب راضية بقضاء الله وقدره تنعى شركة الدكتور للكابلات الكهربائية وأنظمة الإضاءة الحديثة، الحاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *